جديد الموقع
سورة الصافات => المصحف المعلم ? سورة ص => المصحف المعلم ? سورة الزمر => المصحف المعلم ? سورة غافر => المصحف المعلم ? سورة فصلت => المصحف المعلم ? سورة الشوري => المصحف المعلم ? سورة الزخرف => المصحف المعلم ? سورة الدخان => المصحف المعلم ? سورة الجاثية => المصحف المعلم ? سورة الأحفاف => المصحف المعلم ? سورة محمد => المصحف المعلم ? سورة الفتح => المصحف المعلم ? سورة الحجرات => المصحف المعلم ? سورة ق => المصحف المعلم ? سورة الذاريات => المصحف المعلم ? سورة الطور => المصحف المعلم ? سورة النجم => المصحف المعلم ? سورة القمر => المصحف المعلم ? سورة الرحمن => المصحف المعلم ? سورة الواقعة => المصحف المعلم ? سورة الحديد => المصحف المعلم ? سورة المجادلة => المصحف المعلم ? سورة الحشر => المصحف المعلم ? سورة الممتحنة => المصحف المعلم ? سورة الصف => المصحف المعلم ? سورة الجمعة => المصحف المعلم ? سورة المنافقون => المصحف المعلم ? سورة التغابن => المصحف المعلم ? سورة الطلاق => المصحف المعلم ? سورة التحريم => المصحف المعلم ? سورة الملك => المصحف المعلم ? سورة القلم => المصحف المعلم ? سورة الحاقة => المصحف المعلم ? سورة المعارج => المصحف المعلم ? سورة نوح => المصحف المعلم ? سورة الجن => المصحف المعلم ? سورة المزمل => المصحف المعلم ? سورة المدثر => المصحف المعلم ? سورة القيامة => المصحف المعلم ? سورة الإنسان => المصحف المعلم ? سورة المرسلات => المصحف المعلم ? سورة النبأ => المصحف المعلم ? سورة النازعات => المصحف المعلم ? سورة عبس => المصحف المعلم ? سورة التكوير => المصحف المعلم ? سورة الإنفطار => المصحف المعلم ? سورة المطففين => المصحف المعلم ? سورة الإنشقاق => المصحف المعلم ? سورة البروج => المصحف المعلم ? سورة الطارق => المصحف المعلم ? سورة الأعلى => المصحف المعلم ? سورة الغاشية => المصحف المعلم ? سورة الفجر => المصحف المعلم ? سورة البلد => المصحف المعلم ? سورة الشمش => المصحف المعلم ? سورة الليل => المصحف المعلم ? سورة الضحى => المصحف المعلم ? سورة الشرح => المصحف المعلم ? سورة التين => المصحف المعلم ? سورة العلق => المصحف المعلم ? سورة القدر => المصحف المعلم ? سورة البينة => المصحف المعلم ? سورة الزلزلة => المصحف المعلم ? سورة العاديات => المصحف المعلم ? سورة القارعة => المصحف المعلم ? سورة التكاثر => المصحف المعلم ? سورة العصر => المصحف المعلم ? سورة الهمزة => المصحف المعلم ? سورة الفيل => المصحف المعلم ? سورة قريش => المصحف المعلم ? سورة الماعون => المصحف المعلم ? سورة الكوثر => المصحف المعلم ? سورة الكافرون => المصحف المعلم ? سورة النصر => المصحف المعلم ? سورة المسد => المصحف المعلم ? سورة الإخلاص => المصحف المعلم ? سورة الفلق => المصحف المعلم ? سورة الناس => المصحف المعلم ? الاسراء و المعراج => الشيخ عبد الرازق عيد ? شرح آية من سورة الحجرات ..يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن... => الدكتور أيمن خليل ? اوصاني خليلي بثلاث => الدكتور أيمن خليل ? سورة الرعد => عبدالرازق السيد عيد ? سورة ابراهيم => عبدالرازق السيد عيد ? سورة الحجر => عبدالرازق السيد عيد ? حكم صلاة الغائب => الدكتور أيمن خليل ? ضللت اذن وما انا من المهتدين => الدكتور أيمن خليل ? حكم التعامل بالبيتكوين => الفتاوي ? أين الله => الدكتور أيمن خليل ? أيات من سورة الأعراف => الدكتور أيمن خليل ? الامثال والاخطاء العقائدية (2) الدكتور أيمن خليل => برنامج القضية ? تشوية التاريخ الاسلامى 2 => الدكتور أيمن خليل ? شبهات حول ميراث المرأه 2 => الدكتور أيمن خليل ? الطلاق 2 => الدكتور أيمن خليل ? المفلس => الدكتور أيمن خليل ? لايسخر قوم من قوم => الدكتور أيمن خليل ? احذر الكاهن والعراف => الدكتور أيمن خليل ? رد شبهات حول الإسراء والمعراج => الدكتور أيمن خليل ? رد شبهات حول فرض الصوم => الدكتور أيمن خليل ? مسائل متنوعة في الصيام => الدكتور أيمن خليل ? خطبة عيد الفطر المبارك 1446 => الدكتور أيمن خليل ?
المتواجدون الان
انت الزائر :152296
[يتصفح الموقع حالياً [ 147
الاعضاء :0 الزوار :147
تفاصيل المتواجدون
قرآن كريم

الوحي من ناحية العلم

المادة
التصنيف : تاريخ النشر: 06-03-2017 | عدد الزيارات: 5084 القسم: الوحي

الوحي من ناحية العلم

اعلم أن أعداء الوحي ومنكريه لا يؤمنون بالشرع وأدلة الشرع.

إنما يؤمنون بالعقل على الطريقة التي يستسيغونها وبالعلم الذي تواضعوا عليه في اصطلاحهم الحديث

وهو جملة المعارف اليقينية التي أنتجها دستور البحث الجديد في الوجود وكائناته من جعل الشك أساسا للبحث والاستناد

إلى القاطع الذي يؤيده الحس دون سواه فهم يقدمون الشك ويمعنون فيه ثم لا يعترفون إلا بالحسيات ولا يحفلون بمجرد العقليات

ومن هنا سجنوا أنفسهم في سجن المادة ومكثوا حينا من الدهر ينكرون ما وراء المادة ويسرفون في الشكوك

إلى أبعد الحدود ويستخفون بأمر الإلهيات والنبوات والوحي إلى مدى بعيد لم تصل إليه أظلم عهود الجاهلية

لولا أن صدمهم العلم نفسه صدمة عنيفة غيرت رأيهم في إنكار ما وراء المادة كما يأتي إن شاء الله.

وإنما نبدأ هنا بأدلة الوحي العلمية لأنها في الواقع أدلة لإمكان الوحي وتقريبه إلى العقول.

وإمكان الوحي هو الخطوة الأولى في الموضوع، وهو ملحوظ في المقدمة الأساسية من مقدمات الدليل العقلي

الآتي فلا غرو أن يكون لتلك الأدلة العلمية مكان الصدارة والتقديم

الدليل الأول: التنويم الصناعي أو التنويم المغناطيسي وهو من المقررات العلمية الثابتة

كشفه الدكتور مسمر الألماني في القرن الثامن عشر وجاهد هو وأتباعه مدى قرن كامل من الزمان في سبيل إثباته

وحمل العلماء على الاعتراف به وقد نجحوا في ذلك فاعترف العلماء به علميا بعد أن اختبروا به الآلاف المؤلفة من الخلق واطمأنوا إلى تجاربه.

وأخيرا أثبتوا بوساطته ما يأتي

1- أن للإنسان عقلا باطنا أرقى من عقله المعتاد كثيرا

2- أنه وهو في حال التنويم يرى ويسمع من بعد شاسع ويقرأ من وراء حجب ويخبر عما سيحدث مما لا يوجد في عالم الحس أقل علامة لحدوثه

3- أن للتنويم درجات بعضها فوق بعض يزداد العقل الباطن سموا بتنقله فيها.

4- أنه قد يصل إلى درجة تخرج فيها روح الوسيط من جسده وتمثل إلى جانبه غير مرئية بينما يكون الجسم في حالة تشبه الموت لولا علاقة خفية بين الروح والجسم

5- أثبتوا من وراء ذلك أن هناك روحا

6- أن الروح مستقلة عن الجسم كل الاستقلال

7- أن الروح لا تنحل بانحلاله

8- أنها تتصل بالأرواح التي سبقتها إذا تجردت عن المادة إلى غير ذلك مما لا نسلم جميع تفاصيله تقليدا وإن كنا نسلم هذا العلم وتجاربه. ومقرراته في

الجملة لثبوت الدليل بها في الجملة أيضا بواسطة التجارب العديدة والمشاهدات الكثيرة

وله في الغرب أنصار من علماء وطلاب وله دور وكتب وله مستشفيات يؤمها الناس للتداوي به

وليس من موضوعنا أن نتوسع لك في هذا العالم وتاريخه وتجاربه وفوائده ولكنا نريد أن نتقدم إليك بفكرة مجملة عنه تريك إلى أي حد أظهر الله في

هذا العصر آيات باهرات على أيدي الطبيعيين الذين ينكرون ما وراء المادة ويسرفون في الإنكار

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل يثبتون ما وراء المادة ويسرفون في الإثبات.

تحقيقا لقوله سبحانه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} اهـ من خاتمة سورة فصلت

وإننا نضع بين يديك هنا تجربة واحدة من تجارب التنويم تقرب إليك الوحي كل التقريب

وهذه التجربة رأيتها بعيني وسمعتها بأذني بنادي جمعية الشبان المسلمين على مرأى ومسمع من جمهور مثقف كبير

حضر ليشهد محاضرة مهمة في التنويم المغناطيسي وإثبات أنه يمكن أن يتخذ سلاحا مسموما لتغيير عقيدة الشخص ودينه

كما تسفل إلى ذلك بعض المبشرين إذ فتن بهذا العدوان الخبيث شابا من خيرة الشبان المسلمين حول سنة هـ

في حادثة مشهورة مروعة وما هي منكم ببعيد

قام المحاضر وهو أستاذ في التنويم المغناطيسي وأحضر الوسيط وهو فتى فيه استعداد خاص

للتأثر بالأستاذ والأستاذ فيه استعداد خاص للتأثير على الوسيط فالأول ضعيف النفس والثاني قويها.

وللضعف والقوة وجوه ليس هذا موضع بيانها. نظر الأستاذ في عين الوسيط نظرات عميقة نافذة

وأجرى عليه حركات يسمونها سحبات فما هي إلا لحظة حتى رأينا الوسيط يغط غطيط النائم وقد امتقع لونه

وهمد جسمه وفقد إحساسه المعتاد حتى لقد كان أحدنا يخزه بالإبرة وخزات عدة ويخزه كذلك ثان وثالث فلا يبدي الوسيط حراكا

ولا يظهر أي عرض لشعوره وإحساسه بها. وحينئذ تأكدنا أنه قد نام ذلك النوم الصناعي أو المغناطيسي

وهناك تسلط الأستاذ على الوسيط يسأله: ما اسمك؟ فأجابه باسمه الحقيقي.

فقال الأستاذ: ليس هذا هو اسمك إنما اسمك كذا وافترى عليه اسما آخر ثم أخذ يقرر في نفس الوسيط هذا الاسم الجديد الكاذب

ويمحو منه أثر الاسم القديم الصادق بوساطة أغاليط يلقنها إياه في صورة الأدلة وبكلام يوجهه إليه في صيغة الأمر والنهي.

وهكذا أملى عليه هذه الأكذوبة إملاء وفرضها عليه فرضا حتى خضع لها الوسيط وأذعن

ثم أخذ الأستاذ وأخذنا نناديه باسمه الحقيقي المرة بعد الأخرى في فترات متقطعة وفي أثناء الحديث على حين غفلة كل ذلك وهو لا يجيب.

ثم نناديه كذلك باسمه الموضوع فيجيب دون تردد ولا تلعثم

ثم أمر الأستاذ وسيطه أن يتذكر دائما أن هذا الاسم الجديد هو اسمه الصحيح حتى إلى ما بعد نصف ساعة من صحوه ويقظته

ثم أيقظه وأخذ يتم محاضرته ونحن نفجأ الوسيط بالاسم الحقيقي فلا يجيب ثم نفجؤه باسمه الثاني

فيجيب حتى إذا مضى نصف الساعة المضروب عاد الوسيط إلى حاله الأولى من العلم باسمه الحقيقي

وبهذه التجربة أثبت الأستاذ أن المنوم بكسر الواو يستطيع أن يمحو من نفس وسيطه

كل أثر يريد محوه مهما كان ثابتا في النفس كاسم الإنسان عينه ومهما كان مقدسا فيها كعقائد الدين

وإنما اختار الأستاذ محو الاسم دون الدين لأمرين:

أحدهما أن محو الدين عدوان أثيم وإجرام شنيع لم تقبله نفسية المحاضر ولا الحاضرين

ثانيهما: أن الاسم أثبت في نفس صاحبه من دينه فمحوه منها أعجب ومنه تعلم أن محو الدين منها أيسر

وبهذه التجربة أيضا ثبت لي أنا من طريق علمي ما قرب إلي الوحي عمليا وما جعلني أعلله تعليلا علميا:

فالوحي عن طريق الملك عبارة عن اتصال الملك بالرسول اتصالا يؤثر به الأول في الثاني ويتأثر فيه الثاني بالأول

وذلك باستعداد خاص في كليهما فالأول فيه قوة الإلقاء والتأثير لأنه روحاني محض

والثاني فيه قابلية التلقي عن هذا الملك لصفاء روحانيته وطهارة نفسه المناسبة لطهارة الملك

وعند تسلط الملك على الرسول ينسلخ الرسول عن حالته العادية ويظهر أثر التغير عليه

ويستغرق في الأخذ والتلقي عن الملك ويطبع ما تلقاه في نفسه حتى إذا انجلى عنه الوحي وعاد إلى حالته الأولى

وجد ما تلقاه ماثلا في نفسه حاضرا في قلبه كأنما كتب في صحيفة فؤاده كتابا

أتظن أيها القارئ الكريم أن المخلوق يستطيع أن يؤثر في نفس مخلوق آخر ذلك التأثير بواسطة التنويم المغناطيسي

ثم لا يستطيع مالك القوى والقدر أن يؤثر في نفس من شاء من عباده بواسطة الوحي كلا ثم كلا إنه على ما يشاء قدير

الدليل العلمي الثاني: إن العلم الحديث استطاع أن يخترع من العجائب ما نعرفه ونشاهده وننتفع به

مما يسمونه التليفون واللاسلكي والميكرفون والراديو. وعن طريق أولئك أمكن الإنسان أن يخاطب من كان في آفاق بعيدة عنه

وأن يفهمه ما شاء ويرشده إلى ما أراد

فهل يعقل بعد قيام هذه المخترعات المادية أن يعجز الإله القادر عن أن يوحي إلى بعض عباده ما شاء عن طريق الملك

أو غير الملك تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

الدليل الثالث: استطاع العلم أيضا أن يملأ بعض اسطوانات من الجماد الجامد الجاهل بأصوات وأنغام

وبقرآن وأغان وكلام على وجه يجعلها حاكية له بدقة وإتقان وبين أيدينا من ذلك شيء كثير لا سبيل إلى إنكاره يسمونه بالفونغراف

أبعد هذه المخترعات القائمة يستبعد على القادر تعالى بوساطة ملك ومن غير وساطة ملك أن يملأ بعض نفوس بشرية

صافية من خواص عباده بكلام مقدس يهدي به خلقه. ويظهر به حقه على وجه يجعل ذلك الكلام منتقشا في قلب رسوله حتى يحكمه بدقة وإتقان كذلك؟

الدليل الرابع: أننا نشاهد بعض الحيوانات الدنيا تأتي بعجائب الأنظمة والأعمال مما نحيل معه أن يكون صادرا عن تفكير لها

أو غريزة ساذجة فيها ومما يجعلنا نوقن بأنها لم تصدر في ذلك إلا عن إرادة عليا توحي إليها

وتلهمها تلك العجائب والغرائب من الصناعات والأعمال والدقة والاحتيال

وإذا صح هذا في عالم الحيوان فهو أولى أن يصح في عالم الإنسان حيث استعداده للاتصال بالأفق الأعلى يكون أقوى

وأخذه عنه يكون أتم ومن ذلك ما يكون بطريق الوحي

وإن شئت أمثلة لتلك الحيوانات التي ضربناها لك مثلا في إلهاماته العلوية فدونك النمل والنحل وما تأتيان من ضروب الأعمال ودقة النظام.

وهاك حيوانا غريبا أسموه اكسيكلوب. وقال عنه الأستاذ ميلن إدوار المدرس بجامعة السوربون بفرنسا

ما ترجمته إن الحيوانات المسماة اكسيكلوب تعيش منفردة وتموت بعد أن تبيض مباشرة

وتخرج صغارها على حالة ديدان لا أرجل لها ولا تستطيع حماية نفسها من أية عادية كما لا تستطيع الحصول على غذائها.

ومع ذلك فحياتها تقتضي أن تعيش مدة سنة في مسكن مقفل وفي هدوء تام وإلا هلكت

فترى الأم متى حان وقت بيضها تعمد إلى قطعة من الخشب فتحفر فيها سردابا طويلا

فإذا أتمته أخذت في جلب ذخيرة إليه تكفي صغيرا واحدا مدة سنة تلك الذخيرة هي طلع الأزهار وبعض الأوراق السكرية

فتحشو بها قاع السرداب ثم تضع عليه بيضة واحدة ثم تأتي بنشارة الخشب وتكون منها عجينة تجعلها سقفا على تلك البيضة

ثم تأتي بذخيرة أخرى فتضعها فوق ذلك السقف ثم تضع بيضة أخرى وهلم جرا حتى يفرغ بيضها ثم تترك الكل وتموت

فمن ذا الذي علم هذه الحشرة الضعيفة الساذجة تلك الصناعة المحيرة للعقل؟

ومن أفهمها وهي تموت بعد أن تبيض مباشرة أن صغارها التي ستولد في حاجة إلى البقاء سنة

في حالة ضعف وعجز من الذي غرس في قلبها هذه العناية بنوعها حتى كلفتها كل هذه المشقة في وضع بويضاتها؟

لا ريب أن قيوم الوجود يؤتي الكائنات علما بما يقيمها وبما يصلحها من غير طريق الحواس التي لا تستطيع أن تكتسبه بها.

ومن العبث وضلال الرأي أن يثبت الباحث الطبيعي إلهاما تبعثه القدرة الإلهية إلى أحقر الحشرات ثم ينفيه عن النوع البشري

وهو أشد ما يكون حاجة إلى هذا الوحي والإلهام في حياته الفردية والاجتماعية

الدليل الخامس: العبقرية ويعرفها أفلاطون بأنها حال إلهية مولدة للإلهامات العلوية للبشر ويقرر الفلاسفة أنها حال علوية لا شأن للعقل فيها.

ويقول الطبيعيون: إنها هبة من الطبيعة نفسها لا تحصلها دراسة ولا يوجدها تفكير

وهاك أمثلة للعبقرية والعباقرة تشع على موضوع الوحي نورا كشافا يهدي الحيارى الضالين إلى سواء السبيل

1- قال الأستاذ ميرس الانجليزي مدرس علم النفس بجامعة كامبردج في كتاب كبير له أسماه الشخصية الإنسانية

ما ترجمته كان للمستر بيدلر خاصة تكاد تلتحق بالمعجزات فإنه كان يعين على البديهة العوامل التي إذا ضرب بعضها في بعض

أنتجت عددا من سبعة أو ثمانية أرقام

فإذا سئل مثلا: ما هما العددان اللذان إذا ضرب أحدهما في الآخر نتج العدد 17861 أجابك على الفور بأنهما (337, 53) .

وهو يقول: إنه لا يدري على أية حال يأتي بهذا الجواب فكانت الإجابة عنده كأنها غريزة طبيعية

2- ونقل عن الشاعر الكبير سوللي برودوم الفرنسي أنه قال حدث لي في بعض الأحايين أني كنت أجد فجأة برهان نظرية هندسية ألقيت إلي منذ سنة وذلك بدون أن ألقي إليها أقل التفات

3- وذكر المسيو رينه الشاعر الفرنسي أنه ينام غالبا وهو يعمل قطعة من الشعر لم تتم ثم يستيقظ فيجدها تامة

4- وكذلك يقول الشاعر موسيه الفرنسي أنا لا أعمل شيئا ولكن أسمع ما يلقى إلي فأنقله فكأن إنسانا مجهولا يناجيني في أذني.

وهذه الأمثلة التي سقناها تثبت وجود اتصالات روحانية باطنة في بعض الأفراد تمد الإنسان بعلم وهداية من طريق غير معتاد

وذلك يقرب الوحي أيما تقريب في وقت اشتد شك الناس فيه حتى كذبوا بالإلهيات والنبوات وسخروا بالأديان والشرائع

مع أنها أعظم عوامل التحول الاجتماعي والفكري في الإنسان وأكبر الأحداث التي غيرت العالم وحولت مجرى التاريخ

ومن العار الجارح لكرامة البشر أن تكون تلك العوامل والأحداث العظمى قامت على أوهام خاطئة أو على أكاذيب متعمدة

الدليل السادس: قرر العلم الحديث أنه شوهد على بعض الناس أنهم يظهرون بمظاهر روحانية

تعتبر من الخوارق التي لم يكن يحلم بحدوثها العلماء على حين أن هؤلاء الذين أتوا بتلك الظواهر الخارقة كانوا في حالة ذهول

وقد استحال تعليل ما أتوا تعليلا ماديا يستند إلى الحس وقد اختبروا تلك الظواهر واستحضروا لشهودها أكبر مشعوذي الأرض

فشهدوا بأنها ليست من الشعوذة في شيء وإنما هي أحداث روحانية لا أثر فيها للمهارة وخفة اليد

تلك حقيقة من حقائق العلم الحديث الحاضر يقررون فيها أنه قد يفتح على بعض الناس

في حالة من حالات ذهولهم بانكشافات وظواهر روحية فكيف يستبعد بجانب هذا الكشف العلمي

أن يفتح الله على بعض الممتازين من خلقه بانكشافات علمية عن طريق الوحي

بينما هم من كملة العقول والأخلاق لقد أسفر الصبح لذي عينين


(مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقانى )


الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العصر , الطبيعي , المغناطيسي , لطهارة , هذا , ويظهر , لا , ذلك , ومن , تبيض , أو , وجاهد , الحواس , وهناك , عن , والشرائع , أجابك , من , أكبر , الدين , الاسم , يستبعد , لذي , للزرقانى , ثم , الجديد , الخشب , حال , بالمعجزات , وأكبر , إلا , فكأن , يخاطب , يستند , بنعمة , في , الخطوة , قام , بعد , إلى , ضربناها , ومسمع , هو , امتقع , على , أن , وأخذ , سئل , وإتقان , أنصار , سبيل , كان , فيها , لتلك , الملك , التنويم , حاكية , مهما , تأكدنا , عالم , الأمثلة , ألقيت , الأكذوبة , وما , الحاضرين , يحفلون , الواقع , كلا , الوجود , للبشر , تأتي , والقدر , قرن , منها , بواسطة , لأنه , أبعد , عنيفة , وقت , أيضا , قرب , ينكرون , روحاني , الْآفَاقِ , وظواهر , إليه , هي , حين , وَفِي , أنه , ويقرأ , بنادي , حقه , الفرنسي , الذي , بعض , بها , تواضعوا , الوحي , ودينه , كشفه , ومنه , الاجتماعي , فترى , تعالى , الرسول , هؤلاء , ولا , التقريب , بأنها , ويتأثر , مخلوق , الباطن , هذه , وذلك , الأولى , وإحساسه , الأحايين , الأستاذ , طريق , يتم , عميقة , صدمة , بمظاهر , الجاهل , جلب , ما , يسمونه , فتى , تعيش , الدليل , الأول , باطنة , أراد , كامل , غالبا , الشبان , إنسانا , الخبيث , الحديث , وجه , الجملة , ماثلا , كتاب , شاء , وذكر , بالشرع , أملى , نافذة , بكسر , كل , والثاني , العقليات , هلكت , تمد , سقفا , المعارف , بالأول , مروعة , لها , الصناعي , بأصوات , خيرة , أظلم , سجنوا , لقوله , روحانية , أية , أخذ , يصح , واحدة , يخزه , سواء , سواه , وهاك , اسمه , الإلهية , عقلا , شيء , الكشف , فانقلبوا , وراء , أحدهما , صغارها , وبعض , لم , باسمه , بأدلة , اختبروا , وهلم , إنه , نسلم , العلوية , والميكرفون , اسمك؟ , علما , للتأثر , كبير , الأرض , العديدة , مما , حادثة , تجردت , علامة , ونشاهده , وكتب , استطاع , حقيقة , به , التي , وأجرى , وأحضر , تشبه , دون , وأذعن , أرجل , الله , الوسيط , يقرر , آفاق , ضرب , ليس , لي , ومنكريه , تلك , وكذلك , لحظة , كثيرا , أفلاطون , يكون , نفوس , فؤاده , العلماء , والمشاهدات , إلي , أوهام , يستطيع , تستطيع , الدنيا , موسيه , يمحو , عباده , والراديو , ثانيهما , البشري , غفلة , دينه , المضروب , ويستغرق , البشر , يصل , خلقه , السرداب , العلمية , أفهمها , العظمى , وبكلام , ولكنا , يستسيغونها , بالأستاذ , 17861 , يسأله , يفتح , العلم , ضعيف , ثان , الرأي , يؤتي , كنت , نفجؤه , الحقيقي , فكانت , بجامعة , وتموت , ريب , باهرات , لثبوت , حتى , بذخيرة , جعلني , والاستناد , ينام , رسوله , فما , المخترعات , ليشهد , بالإلهيات , ناحية , وخزات , تامة , فمحوه , المحاضر , وفي , قابلية , العقل , حان , يقدمون , العناية , نفسية , ثابتا , مدة , وإمكان , واحدا , معتاد , بين , سجن , يأتي , كذبوا , الصدارة , أخرى , تقليدا , الإنسان , الروح , إليك , بدون , التفات , الحيوان , إن , وأخذه , وأخذنا , ويرشده , وأغان , حالة , منذ , الأفراد , الآتي , أيقظه , لقد , اختار , شأن , فالأول , الْحَقُّ} , العقول , الرابع , والقوة , حقائق , وعجز , غرو , مستشفيات , شك , منفردة , عليه , الصناعات , إذا , أتوا , وبما , العلمي , إليها , وتمثل , عنده , يوحي , والنبوات , الساذجة , تشع , عادية , للعقل؟ , يتخذ , الإلهيات , عهود , وهو , غير , تصل , فلا , إنها , ويمحو , مع , تكتسبه , نوقن , أتمته , حينا , الدهر , يمكن , وكلام , الممتازين , مسموما , ويخبر , هبة , المادة , عاد , هم , كأنما , وبهذه , التغير , مقفل , مسكن , حَتَّى , سبحانه , تريك , فأنقله , عبارة , يكن , ينسلخ , وقد , مناهل , الثاني , معه , والأعمال , تجارب , صغيرا , يبدي , أسفر , بتلك , للبحث , عدة , يدري , وضع , تعليلا , عليا , ومهما , يديك , علم , بينما , يعين , ودقة , الظواهر , أحقر , لك , اكسيكلوب , نفسها , فإذا , روح , سيحدث , الموضوع , عجينة , يؤمنون , فكيف , أيها , الجماد , أي , حد , للاتصال , حالات , أثناء , التحول , أيدي , يجعلنا , نريد , استعداده , نفس , أدلة , العرفان , يؤيده , كليهما , يجيب , جميع , ضروب , يتذكر , مولدة , نتج , تفاصيله , ويقظته , أَنْفُسِهِمْ , كثير , إياه , يهدي , إدوار , رأينا , يعجز , المسماة , فيه , كأنها , بانحلاله , البيضة , للمهارة , نناديه , سنة , السقف , فمن , الحدود , أتظن , بأذني , الأعمال , علميا , بأمر , التجربة , الحيارى , أعظم , تلعثم , شابا , يحكمه , أنها , ويسرفون , قد , يعترفون , بفكرة , نعرفه , تحقيقا , بانكشافات , يقررون , بطريق , العبث , توحي , تردد , الحس , بأنهما , حركات , يجعل , بعلم , الجسم , العجائب , وأن , يلقنها , القديم , وفرضها , حراكا , تلقاه , العادية , وثالث , متقطعة , علاقة , وهمد , روحانيته , غذائها , تعمد , جرا , فدونك , قلب , عينين , أني , برهان , العوامل , تعتبر , هندسية , خاتمة , بهذا , تجربة , الأمر , وإنما , والإلهام , وعاد , أحدنا , مجرى , فهم , لصفاء , يؤثر , خاص , محو , أنا , الذين , الشك , إلهية , لإمكان , يوجد , تأتيان , المعتاد , قامت , سحبات , نصف , بيضة , كعقائد , مقدسا , يوجهه , قال , كبيرا , التأثير , صحوه , الصادق , تفكير , إلهاما , بعضها , ومقرراته , اسمك , ماديا , أولى , يقول , يظهرون , نتوسع , شئت , عنه , لشهودها , المقدمة , وافترى , وتكون , أثر , الفلاسفة , سلاحا , المبشرين , وجوه , استحال , القرن , العالم , علوم , إرادة , الجارح , أمكن , يريد , وأتباعه , هدوء , والجسم , وسيطه , تكون , وفقد , شاسع , أَنَّهُ , للمستر , الحشرة , مثلا , وهكذا , خاصة , إنكاره , جمعية , جملة , وللضعف , يسمونها , فهل , الآلاف , الأخذ , الأم , عوامل , النمل , نظرات , والتأثير , بالأفق , وليس , وسخروا , فيجيب , مقدمات , ألقي , فاعترف , الموت , يملأ , حاجة , ذخيرة , يجعلها , موضوعنا , قيام , القدرة , الناس , وأخيرا , ترجمته , الواو , صحيفة , هنا , المحيرة , وأنغام , والأحداث , مجملة , والاحتيال , الشعر , الأوراق , دور , جانبه , النائم , تضع , أذني , قدير , بويضاتها؟ , أثبتوا , غريزة , وحمل , أنتجها , النفس , تقريب , بعجائب , العار , القرآن , القادر , وله , فِي , تسلط , الخلق , وتجاربه , والنحل , الباحث , القارئ , قرر , النوم , وبالعلم , كذلك , موضع , إنما , القوى , قاع , أعجب , عدوان , أعمل , العقلي , للإنسان , آيَاتِنَا , الخوارق , غطيط , العددان , التلقي , وإلا , أمثلة , مضى , بنوعها , يقولون , الصحيح , الطبيعيون , نشاهد , الكل , بتنقله , عددا , بدقة , روحا , فصلت , الضعيفة , تثبت , عما , وعند , 337 , ذهول , البديهة , له , يلقى , مباشرة , يفهمه , المادية , الساعة , تجاربه , وإثبات , لحدوثه , المرة , أسماه , يخترع , المناسبة , لشعوره , طبيعية , ويعرفها , اصطلاحهم , النظام , صح , يصلحها , والدقة , تلتحق , الإله , باستعداد , كامبردج , بالأرواح , الحشرات , وكائناته , لولا , كانوا , متى , مدى , ملك , استعداد , ساعة , مستقلة , الإجابة , أعداء , مشهورة , وحينئذ , الموضوع، , نجحوا , ستولد , تصدر , عقله , محاضرته , محض , فقال , ينفيه , يظهر , ويقرر , تعلم , رأيهم , يناجيني , صاحبه , مكان , يزداد , شيئا , المخلوق , نفجأ , الكريم , الفور , متعمدة , ويستخفون , الجواب , آخر , تترك , يقيمها , ملحوظ , الحيوانات , مثقف , كما , اعلم , علماء , بيضها , قطعة , الدكتور , اشتد , للتنويم , صادرا , غيرت , قلبه , فالوحي , لونه , قيوم , السكرية , فتحفر , إذ , والعباقرة , الإثبات , اتصالات , وحولت , السادس , تكفي , منتقشا , والأخلاق , عين , خفية , عشر , تموت , يؤمها , بوساطة , حاضرا , الغرب , ويسمع , كلفتها , أخذت , حاله , الشاعر , تعليل , جسمه , بوساطته , أرقام , الصبح , أمر , مالك , الطريقة , كملة , سورة , أنهم , وساطة , العدوان , الشرع , غرس , اليقينية , تجعلها , الشخص , ذهولهم , واطمأنوا , للتأثير , الكبير , قويها , عقيدة , ويقول , إحساسه , اهـ , الصناعة , غريبا , اليد , تتم , الشعوذة , يفرغ , عمليا , موضوع , الأدلة , أساسا , الحاضر , أجد , وجود , العدد , أثبت , الإنكار , بعيد , كشافا , المقررات , أعلله , وهذه , القائمة , الزمان , ليست , هما , بالأديان , أسموه , نفسه , وتاريخه , كتابا , تتصل , حيث , بجانب , علوية , شنيع , الكائنات , وجد , بالعقل , أنتجت , العبقرية , أقل , الاستقلال , وإن , قوة , محوه , بالرسول , سردابا , المسلمين , خضع , أظهر , بنشارة , يَتَبَيَّنَ , بالإبرة , بشرية , وفوائده , ضعف , الآخر , لأمرين , أرقى , ببعيد , حضر , صدمهم , وإذا , تقرب , وتخرج , بكلام , مشعوذي , كذا , وبين , فيجدها , سقناها , خواص , جعل , نبدأ , بالاسم , مرأى , وإجرام , الإنسانية , علوا , وعن , إلهاماته , تنحل , أتم , المدرس , طلع , سموا , الكثيرة , بحدوثها , أسمع , بيانها , ونقل , والتقديم , عرض , رينه , أنفسهم , نورا , ويمعنون , هناك , نحيل , القاطع , الحصول , وضلال , والوحي , حماية , نظرية , الكلام , الشخصية , برودوم , أقوى , أكاذيب , باطنا , فجأة , بعيني , المسيو , تخرج , والاجتماعية , ومكثوا , الأخرى , الانجليزي , التاريخ , بفرنسا , بما , نظر , وسمعتها , الإلقاء , ميرس , بمجرد , لكرامة , وهي , يحلم , مهمة , يعقل , ساذجة , الثالث , البحث , نضع , ميلن , تحصلها , تبعثه , حدث , بيدلر , تقتضي , يعمل , يرى , أحداث , يستيقظ , قلبها , والغرائب , والنهي , فهو , الذخيرة , دستور , التجارب , درجات , التليفون , يغط , نام , ذا , الأساسية , وفضل , أولئك , وخفة , فتن , الخامس , الشكوك , الثامن , الطبيعيين , الجامد , كذلك؟ , وتقريبه , وطهارة , فحياتها , أشد , تسفل , فتضعها , أستاذ , مجهولا , الضالين , الألماني , بعيدة , مدرس , لتغيير , فإنه , الخارقة , انجلى , أننا , للإلهامات , صيغة , سوللي , أيدينا , أثيم , تقبله , البقاء , مقدس , يوجدها , مرئية , لَهُمْ , الفردية , السوربون , النوع , فوق , وهداية , المنوم , اسما , فتحشو , دراسة , منه , فأجابه , السبيل , والأستاذ , الطبيعة , روحية , هـ , شوهد , الثابتة , خاطئة , اسطوانات , يثبتون , يشاء , يثبت , الأنظمة , اتصال , واستحضروا , حالته , وبقرآن , وطلاب , وقال , واللاسلكي , كتب , حجب , أيسر , لأنها , ومما , سبقتها , الاعتراف , فترات , ثبت , دائما , سبعة , حياته , أيما , يقرب , إثباته , المشقة , اتصالا , المؤلفة , بالفونغراف , ولكن , بالحسيات , للعبقرية , الأعلى , الأزهار , إملاء , الجاهلية , ويخزه , والفكري , تكاد , الأحداث , جمهور , منكم , فشهدوا , ثمانية , ويطبع , رأيتها , تام , علمية , علمي , والتلقي , وننتفع , كاسم , محاضرة , مسمر , ديدان , طويلا , للعقل , الكاذب , للتداوي , ومع , {سَنُرِيهِمْ , عينه , فرضا , حول , جسده , درجة , صافية , وتلهمها , اللذان , كنا , نتقدم , وإننا , وأدلة , ونحن , صورة , حيوانا , أغاليط , آيات , إنكار ,
التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »
روابط ذات صلة
المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي

جميع الحقوق محفوظة © موقع هدي الله الإسلامي -2016-2024