بيان أن شهادة أن لا إله إلا الله تتضمن أو لا تتم إلا بشهادة أن محمداً رسول الله
وذلك أنه إذا عُلِم أنه لا تتم محبة الله عز وجل التي هي من شروط الشهادة إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه فلا طريق إلى معرفة ما يحبه تعالى ويرضاه وما يكرهه ويأباه إلا باتباع ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
واجتناب ما نهى عنه فصارت محبته مستلزمة لمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم
وتصديقه ومتابعته ، ولهذا قرن محبته بمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة من القرآن
كقوله عز وجل :(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) )